
خلف الحربي
مشكلة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنها جهاز حكومي يبالغ في (اللامركزية) حتى يصل إلى مرحلة الإفراط في الاجتهادات الشخصية, حيث يقرر العضو – أي عضو مهما قلت خبرته – دراسة الوضع في نصف دقيقة ثم مراجعته شرعيا وقانونيا في نصف دقيقة أخرى ثم اتخاذ القرار الذي يراه مناسبا في عشر ثوان!.وليسمح لي المسؤولون عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن أقول بأن جهازهم لا يعمل وفق قانون موحد ومعلن، يمكن من خلاله تمييز خطأ المواطن من خطأ الموظف بل هو جهاز يعمل بآلاف القوانين حيث أن لكل عضو عامل في الهيئة قانونه الخاص الذي يستمده من رؤيته الشخصية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن المؤسف حقا أن نقول بأن ما حدث في كلية اليمامة أثار اهتمام وسائل الإعلام لأن رجال الهيئة تعرضوا لموظفي جامعات بريطانية بينما يتعرض الكثير من المواطنين لمثل هذه التصرفات المزاجية يوميا دون أن يتحدث عنهم أحد, وحتى لو افترضنا أن رجال الهيئة رأوا في معرض الجامعات مخالفة شرعية فإن المنطق يحتم عليهم التفاهم مع الجهة التي منحت الترخيص لهذا المعرض وليس التصرف بهذه الطريقة التي تكشف عن روح عشوائية وفوقية تجعل المواطن والمقيم يرددان السؤال القديم الذي لا إجابة له: (أروح لمين؟). أرجو أن لا تأخذنا الحمية والغيرة على الدين للدفاع عن أخطاء الهيئة دون تفكير أو مراجعة للذات, فهذا الجهاز هو أولا وأخيرا جهاز حكومي وُجد ليخدم الدين والمجتمع والمواطن, ومحاولة (الطمطمة) على كل أخطائه واتهام كل من ينتقد التصرفات الفردية العشوائية لأعضائه باتهامات ما أنزل الله بها من سلطان هو سلوك يضر بالمجتمع ويجعلنا قلقين على مستقبل أولادنا في بيئة ترفض النقد وتدافع عن خطأ موظف حكومي لا يقوم بعمله كما يجب. ترك أعضاء الهيئة يخطئون كما يحلو لهم مع ترديد العبارة الشهيرة: (اللهم انصر رجال الحسبة على المنافقين) هو سلوك يشعرنا بأن الهيئة تخوض حربا طاحنة للدفاع عن الإسلام في بيئة غير مسلمة وهذا غير صحيح على الإطلاق فنحن والحمد لله مجتمع مسلم نعيش في دولة حريصة كل الحرص على تطبيق تعاليم ديننا الحنيف وليس واجب الهيئة أن تخوض حربا مع أحد لأن دورها هو دور تنظيمي شأنها شأن جميع الأجهزة الحكومية الأخرى, أما أعضاء الهيئة فهم بشر مثلنا يخطئون ويصيبون ويجب أن يخضعوا لقانون عام لا أن يتحركوا بناء على اجتهاداتهم الشخصية
مشكلة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنها جهاز حكومي يبالغ في (اللامركزية) حتى يصل إلى مرحلة الإفراط في الاجتهادات الشخصية, حيث يقرر العضو – أي عضو مهما قلت خبرته – دراسة الوضع في نصف دقيقة ثم مراجعته شرعيا وقانونيا في نصف دقيقة أخرى ثم اتخاذ القرار الذي يراه مناسبا في عشر ثوان!.وليسمح لي المسؤولون عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن أقول بأن جهازهم لا يعمل وفق قانون موحد ومعلن، يمكن من خلاله تمييز خطأ المواطن من خطأ الموظف بل هو جهاز يعمل بآلاف القوانين حيث أن لكل عضو عامل في الهيئة قانونه الخاص الذي يستمده من رؤيته الشخصية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن المؤسف حقا أن نقول بأن ما حدث في كلية اليمامة أثار اهتمام وسائل الإعلام لأن رجال الهيئة تعرضوا لموظفي جامعات بريطانية بينما يتعرض الكثير من المواطنين لمثل هذه التصرفات المزاجية يوميا دون أن يتحدث عنهم أحد, وحتى لو افترضنا أن رجال الهيئة رأوا في معرض الجامعات مخالفة شرعية فإن المنطق يحتم عليهم التفاهم مع الجهة التي منحت الترخيص لهذا المعرض وليس التصرف بهذه الطريقة التي تكشف عن روح عشوائية وفوقية تجعل المواطن والمقيم يرددان السؤال القديم الذي لا إجابة له: (أروح لمين؟). أرجو أن لا تأخذنا الحمية والغيرة على الدين للدفاع عن أخطاء الهيئة دون تفكير أو مراجعة للذات, فهذا الجهاز هو أولا وأخيرا جهاز حكومي وُجد ليخدم الدين والمجتمع والمواطن, ومحاولة (الطمطمة) على كل أخطائه واتهام كل من ينتقد التصرفات الفردية العشوائية لأعضائه باتهامات ما أنزل الله بها من سلطان هو سلوك يضر بالمجتمع ويجعلنا قلقين على مستقبل أولادنا في بيئة ترفض النقد وتدافع عن خطأ موظف حكومي لا يقوم بعمله كما يجب. ترك أعضاء الهيئة يخطئون كما يحلو لهم مع ترديد العبارة الشهيرة: (اللهم انصر رجال الحسبة على المنافقين) هو سلوك يشعرنا بأن الهيئة تخوض حربا طاحنة للدفاع عن الإسلام في بيئة غير مسلمة وهذا غير صحيح على الإطلاق فنحن والحمد لله مجتمع مسلم نعيش في دولة حريصة كل الحرص على تطبيق تعاليم ديننا الحنيف وليس واجب الهيئة أن تخوض حربا مع أحد لأن دورها هو دور تنظيمي شأنها شأن جميع الأجهزة الحكومية الأخرى, أما أعضاء الهيئة فهم بشر مثلنا يخطئون ويصيبون ويجب أن يخضعوا لقانون عام لا أن يتحركوا بناء على اجتهاداتهم الشخصية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق